نقل الجصاص عن ابن عباس -رضي الله عنهما- انه منسوخ مع وجود العصبات، وذوي الارحام وولاء العتاقة، والموالاة، (1) فقال: انه قرأ (كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرًا الوصية للوالدين والاقربين) . فقال: قد نسخ هذا قوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون) 0
وقوله تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) نسخ به التوارث بالحلف، وبالهجرة، وبالتبني (2) 00
وهذا مما لا خلاف فيه (3) . والحمد لله رب العالمين.
الفرع الاول: حكمه
اجاز ابن عباس الرد، نقله عنه ابن قدامة المقدسي وغيره (5) 0
وقد اختلف العلماء في هذا على اقوال:
القول الاول:
ان الفاضل من السهام اذا لم يكن هناك عصبة رد على اصحاب السهام بقدر سهامهم الاعلى الزوجين 0
(1) احكام القران 3/ 7 0 تكملة المجموع 15/ 398، اعانة الطالبين 3/ 234، المبسوط 27/ 142، الجوهر النقي 6/ 236 0
(2) احكام القران 3/ 7 0 وينظر: مختصر اختلاف العلماء 4/ 477 0
(3) الام 4/ 103 و 8/ 5، فتح الباري 9/ 472، الناسخ والمنسوخ، ابن حزم ص: 25، تفسير الطبري 4/ 354 0
(4) يأتي الرد بمعنى الاعادة. يقال: رد عليه حقه أي أعاده إليه، ويأتى بمعنى الصرف، يقال: رد عنه كيد عدوه أي صرفه عنه. والمقصود به عند الفقهاء: دفع ما فضل من فروض ذوي الفروض النسبية إليهم بنسبة فروضهم عند عدم استحقاق الغير. أركانه: الرد لا يتحقق إلا بوجود أركانه الثلاثة: 1 - وجود صاحب فرض. 2 - بقاء فائض من التركة. 3 - عدم العاصب. فقه السنة 3/ 636، رد المحتار 7/ 38 0، إرشاد الفارض ص: 255 0
(5) المغني 7/ 46 0