وهو قول طائفة من أهل العلم منهم: علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) ، والحسن والنخعي، وقتادة وغيرهم (1) 0
القول الثاني: لا يشترط لصحة الايلاء وقوعه في الغضب، بل الغضب والرضا فيهما سواء 0 واليه ذهب الجمهور: أبو حنيفة , ومالك، والشافعي , وأحمد , وداود 0
وبه قال ابن مسعود (رضي الله عنه) ، ومحمد بن سيرين , وسعيد بن جبير , وغيرهم (2) 0
والحجة للجمهور:
1 0 عموم قوله تعالى: (( للذين يؤلون من نسائهم ) )فلم تفرق بين غاضب وغيره (3) 0
2 0 ولإن الايلاء يمين , فلا يختلف حكمه , بالرضا والغضب (4) 0
وهذا العموم لم يأت ما يخصصه، فبناء على ذلك يكون ما ذهب اليه جمهور العلماء هو الراحج، والله تعالى اعلم 0
وفيه: متى تقع الفرقة في اللعان؟
اختلف الفقهاء في الوقت الذي تقع به الفرقة بين المتلاعنين على اربعة اقوال:
القول الاول:
ان الفرقة تحصل بمجرد لعانها. وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما، نقله عنه البيهقي وابن قدامة وغيرهما (5) 0
وروي عن عمر وعلي، وابن مسعود رضي الله عنهم. وبه قال: ابو عبيدة، وأبو ثور، والليث والاوزاعي، وابن المنذر 0
(1) ينظر: شرح النووي 10/ 89. المصنف: ابن أبي شيبة 4/ 133.
(2) المحلى 10/ 45 , المبدع 8/ 20 , المصنف: ابن أبي شيبة 4/ 133 - 134 مختصر اختلاف العلماء، الطحاوي 2/ 477 , المحرر الوجيز , ابن عطية ص 199 0
(3) ينظر: المحلى 10/ 45 , تحفة الاحوذي 4/ 384 0
(4) ينظر: المفصل في احكام الأسرة 8/ 233.
(5) مصنف ابن ابي شيبة 3/ 425، السنن الكبرى 7/ 410، المغني 9/ 29 0