واليه ذهب الامام احمد في رواية ، وزفر بن الهذيل ، والزيدية ، والامامية (1) 0
استدل اصحاب هذا القول بالآتي:
قوله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين:"لا سبيل لك عليها" (2) 0
وهذا اعلام منه ان تمام اللعان رفع سبيله عليها ، وليس تفريقه بينهما باستئناف حكم ، وانما كان تنفيذ لما اوجب الله تعالى من المباعدة بينهما (3) 0
ولانه معنى يقتضي التحريم المؤبد ، فلم يقف على حكم الحاكم كالرضاع (4) 0
ولان الفرقة لو لم تحصل الا بتفريق الحاكم لساغ ترك التفريق اذا كرهاه كالتفريق للعيب والاعسار ، ولوجب ان الحاكم اذا لم يفرق بينهما ان يبقى النكاح مستمرا (5) 0
ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال:"المتلاعنان يفرّق بينهما ، ولا يجتمعان أبدا" (6) 0
فنفي الاجتماع بعد التلاعن تنصيص على وقوع الفرقة بينهما (7) 0
القول الثاني:
ان الفرقة تحصل بلعان الزوج وحده ، وان لم تلتعن المرأة (8)
والحجة له:
(1) السنن الكبرى، البيهقي 7/410 ، المغني 9/29 ، الشرح الكبير 9/44 ، كنز العمال 15/204 ، جواهر العقود 2/141 ، تحفة الفقهاء 2/222 ، المبسوط 7/43 ، شرح الازهار 2/516 ، قواعد الاحكام ، الحلي 3/190، الخلاف ، الطوسي 5/24 ، التبيان 7/412 ، فقه القرآن ، الراوندي 2/203 0
(2) اخرجه: صحيح البخاري - فتح الباري 9/ 372 ، صحيح مسلم -شرح النووي 10/122 ، سنن ابي داود- عون 6/ 248 ، المسند 2/11 ، صحيح ابن حبان 10/ 121 ، مسند الحميدي 2/295 ، مسند ابي يعلى 10/19 ، المنتقى ، ابن الجارود ص: 189 ، شرح معاني الاثار 4/155، السنن الكبرى ، البيهقي 7/329 0
(3) تفسير القرطبي 12/194 0
(4) كشف القناع 5/469 ، المغني 9/29 ، الشرح الكبير 9/24 0
(5) كشف القناع 5/469، المغني 9/29 ، ، الشرح الكبير 9/24 .
(6) المغني 9/29 ، الشرح الكبير 9/24 .
(7) المبسوط 7/43 .
(8) الام 5/291، جواهر العقود 2/141، المغني 9/30 .