اختلف الفقهاء في الوقت الذي تبين فيه الرجعية من زوجها، أهو انقطاع دم الحيضة الاخيرة، ان لم تغتسل منه، ام تتوقف البينونة على الاغتسال؟ على اربعة اقوال:
القول الاول:
ذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - الى ان الرجل أحق برجعة امرأته ما لم تغتسل من الحيضة 0 نقله عنه الجصاص وغيره (1) 0
وبه قال الخلفاء الاربعة، وابو موسى الاشعري، وابن مسعود، وابو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وعبادة بن الصامت (رضي الله عنهم) ، وهو قول: شريك، والثوري، وسعيد بن المسيب، وأبي عبيد، واليه ذهب الامام احمد في رواية، والزيدية (2) 0
والحجة لهذا القول:
انه قول من ذكر الصحابة، ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم (3) 0
القول الثاني:
ذهب بعض الفقهاء: الى ان العدة تنتهي وتحصل البينونة بمجرد انقطاع الدم من انقطاع الحيضة الثالثة 0
روي هذا القول عن سعيد بن جبير، وطاووس، والاوزاعي، وعطاء، وهو رواية عن الامام أحمد واليه ذهب ابن حزم وداود الظاهري (4) 0
والحجة لهم:
ظاهر قوله تعالى:"والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء" (البقرة: 228) . والقرء هو الحيض فاذا انقطع دم الحيضة الثالثة، انتهت القروء الثلاثة، فينتهي التربص الذي أمر الله تعالى به (5) 0
القول الثالث:
(1) أحكام القرآن، الجصاص 1/ 544، الروض النضير 4/ 110، المحلى 10/ 259 0
(2) المحلى 10/ 258، مختلف الشيعة 7/ 516، مسند زيد ص:321، المغني 9/ 86، الشرح الكبير 5/ 100.
(3) المغني 9/ 86، الشرح الكبير 9/ 100، المحلى 10/ 259، فقه سعيد بن المسيب 3/ 391.
(4) المغني 9/ 86 - 87، الشرح الكبير 9/ 100 - 101، المحلى 10/ 259 - 260 0
(5) الشرح الكبير 9/ 101، فقه سعيد ابن المسيب 3/ 392 0