ولأن التوارث متعلق بالولاية، ولا ولاية بين المسلم والكافر، بل الولاية بينهما منقطعة، لقوله تعالى: (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء، بعضهم أولياء بعض) 0 (المائدة: 51) 0 والله تعالى أعلم 0
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
ان الزوج والزوجة لهما فرضهما، وللام الثلث كاملا، وللأب الباقي، وبه قال ابن عباس (رضي الله عنهما) 0 نقله عنه الجصاص،وابن قدامة،وابن مفلح، والامام المهدي، وابن رشد، وابن حجر العسقلاني، وعلاءاالدين المرداوي (2) 0
وروي هذا القول عن: علي بن ابي طالب، ومعاذ بن جبل (رضي الله عنهما) ، وشريح، واليه ذهب ابو سليمان داود الظاهري وابن حزم (3) 0
ففي حالة زوج واب وام تكون بهذه الصورة:
زوج أم أب
1/ 2 1/ 3 الباقي أصلها 6
وفي حالة زوجة وام واب تكون بهذه الصورة:
زوجة ام اب
1/ 4 1/ 3 الباقي أصلها 12
واستدل له:
بظاهر قوله تعالى: (فان لم يكن له ولد وورثة ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس) . (النساء/11) 0
فان الله تعالى قد جعل للام الثلث عند عدم وجود الولد والاخوة،وهنا لا يوجد لا ولد ولا اخوة (4) 0
القول الثاني:
(1) وتسمى بالعمريتين، لقضاء عمر فيهما بذلك 0 ينظر: الرحبية ص: 47، روضة الطالبين ص: 1036، الكافي، ابن قدامة 2/ 528 0
(2) أحكام القرآن 2/ 122، المغني 6/ 172، الفروع 5/ 8، مواهب الجليل 9/ 610، البحر الزخار 6/ 345، الإنصاف 7/ 308، بداية المجتهد ص: 674، التلخيص الحبير 3/ 86 0
(3) المحلى 9/ 260 0
(4) فقه سعيد بن المسيب 3/ 174، الفقه الاسلامي وادلته 10/ 7805 0