فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 550

2 0 ما اخرجه ابو داود: ان معاذا اوتي بميراث يهودي ، وارثه مسلم ، فورث المسلم من الكافر 0 بمعناه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) (1) 0

واجاب الامام البيهقي بان المراد منه: ان حكم الاسلام يغلب ، ومن تغليبه ان يحكم للولد بالاسلام باسلام احد ابويه (2) 0

3 .وان الحديث الذي احتج به الاولون خاص بالمشركين (3) 0

واجيب:

بان الحديث المتفق عليه نص في منع التوريث ،وليس في حديث معاذ دلالة على خصوصية الميراث،انما الاخبار بان دين الاسلام يفضل غيره من سائر الاديان،ولا يزال يزداد،ولا ينقص (4) 0

والحديث:

وان كان نصا في الكافر،فهو في المرتد من باب اولى،لانه ليس بينه وبين احد موالاة في الدين،لانه خرج عن الاسلام ،وانتقل الى دين لا يقر عليه.وجاءت السنة النبوية الصحيحة مانعة من التوارث بين المسلم والكافر مطلقا.قال ابن حزم:"وهذا عموم لا يجوز ان يخص منه شيء" (5) 0

القول الثالث:

ذهب بعض اهل العلم منهم ابو حنيفة الى ان ما كسبه في ردته فهو لبيت المال وما كسبه في الاسلام فهو للمسلمين.وقيل: الجميع لورثته المسلمين (6) 0

الرأي الراجح:

هو ماذهب اليه الجمهور من اهل العلم وذلك لعموم الحديث المتقدم:"لا يرث المسلم الكافر،ولا الكافر المسلم"0

(1) سنن ابي داود 3/126، مصنف ابن ابي شيبة 7/ 384 ، السنة ، ابن ابي عاصم ص: 449 ، المعجم الكبير 20 / 162 0

(2) السنن الكبرى ، البيهقي 6/205 0وينظر: فتح الباري 12/ 43 0

(3) إرشاد الفارض ص: 48 0

(4) سبل السلام 3/99 ، نيل الاوطار ص: 1128 ، تحفة الاحوذي 4/288 0

(5) المحلى 9/305 0

(6) تحفة الاحوذي 4/289 ، بداية المجتهد ص: 681 ، المنتقى 6/250 ، جواهر العقود 1/344 ، المحلى 9/305 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت