"قالت: ارسل اليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا بن ابى بلتعة يخطبني له فقلت: ان لى بنتا وانا غيور فقال اما ابنتها فندعو الله ان يغنيها عنها وادعو الله ان يذهب بالغيرة 0 وجاء في رواية النسائي عن ام سلمة قالت: لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب يخطبها عليه فقالت: اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم اني امراة غيرى وانى امراة مصبية وليس احد من اوليائي شاهدا 0 فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال: ارجع إليها فقل لها: اما قولك انى امراة غيرى فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك واما قولك انى امراة مصبية فستكفين صبيانك واما قولك ان ليس احد من اوليائي شاهدا، فليس احد من اوليائك شاهدا ولا غائبا يكره ذلك" (1) 0
ولم يقل (صلى الله عليه وسلم) أنكحي انت نفسك، مع انه مقام البيان (2) 0
مما يدل على انه أمر مقرر مشهور عند الصحابة، والله أعلم بالصواب.
هل تشترط العدالة في الولي؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الاول: اشتراط العدالة في الولي
(1) المسند 6/ 295، سنن النسائي الكبرى 3/ 286، سنن النسائي الصغرى 6/ 81، صحيح ابن حبان 7/ 212، شرح معاني الآثار 3/ 12، الاحاد والمثاني 2/ 16 و 5/ 423 وينظر: نيل الاوطار 6/ 256، وقد صححه الشيخ عبد القادر الارناؤوط في تحقيقه على جامع الاصول 11/ 410.
(2) ينظر: سبل السلام 3/ 120