قال ايوب: اجتمع حفاظ ابن عباس (رضي الله عنهما) على عكرمة، فيهم: عطاء، وطاووس، وسعيد بن جبير، فجعلوا يسألون عكرمة، عن حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) ، فجعل يحدثهم.
قال الامام الذهبي: ثبت، لكنه أباضي، يرى السيف. روى له مسلم مقرونًا، وتجنبه الامام مالك، الا في حديث او حديثين وقد وثقه جماعة.
وقال الحافظ ابن حجر: ثقة، ثبت، عالم في التفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر (رضي الله عنهما) ، ولا تثبت عنه بدعة،مات سنة اربع او خمس او ست او سبع ومائة وقيل: غير ذلك (1) .
جمع الله تعالى لابن عباس (رضي الله عنهما) العلوم من اطرافها، وضم الى ذلك ملكة الأخذ منها جميعا متى شاء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
قال العلامة السيد صديق حسن خان البخاري:"فالعالم قد يجمع جميع العلوم، وتحصل له تلك الكيفية التي هي الملكة، ولا يمكنه العمل بتلك الملكة، او يمكنه العمل في بعض، ولايمكنه العمل الكامل، لذا كان جماعة من الصحابة يعرفون جميع ما قام بلسان العرب وعرفوا السنة والكتاب ولم يمكنهم ذلك، وترى ابن عباس من صغار الصحابة، وصار بحر الامة، وكانت له اليد الطولى، والسهم المعلى" (2) 0
(1) ينظر: العلل ومعرفة الرجال 1/ 238، تاريخ خليفة ص 336، الجرح والتعديل 7/ 7 تاريخ مولد العلماء ص 253، التعديل والتجريح 3/ 1022، ميزان الاعتدال 3/ 93، الكاشف 2/ 276، هدي الساري ص 596، تهذيب التهذيب 7/ 263، التقريب ص 336، الخلاصة ص 270.
(2) أبجد العلوم،صديق خان 1/ 152.