وروينا في جزء الحسن بن عرفة حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الافطس عن سعيد بن جبير قال: مات ابن عباس (رضي الله عنهما) بالطائف فشهدت جنازته فجاء طائر أبيض لم ير على خلقته فدخل في نعشه ولم ير خارجا منه فلما دفن تليت هذه الآية (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك(1) 000) إلى آخر السورة" (2) 0"
المبحث الثاني:
حياته العلمية
ويشتمل على المطالب التالية:
المطلب الأول: طلبه العلم
المطلب الثاني: شيوخه
المطلب الثالث: تلاميذه
المطلب الرابع: علومه
المطلب الخامس: مروياته
المطلب الأول: طلبه العلم
هيأ الله سبحانه وتعالى، لابن عباس (رضي الله عنهما) أسباب النبوغ والبروز، فرزقه الله منذ الصغر الحرص على طلب العلم، فلازم النبي (صلى الله عليه وسلم) بعدما هاجر الى المدينة.
وكان لقرابته من النبي (صلى الله عليه وسلم) أثر بالغ في اقدامه على ملازمته، فهو ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وخالته ميمونة بنت الحارث الهلالية ام المؤمنين (رضي الله عنها) زوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فكان يبيت أحيانًا في بيت رسول الله لينظر أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في بيته مما لا يطلع عليه سائر الناس، فيمنع نفسه النوم لينال علمًا قد لا يستطيع أن يسأل عنه فيما بعد.
(1) المعجم الكبير 10/ 236، قال الهيثمي في مجمع الزوائد:"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح"0
(2) الإصابة 4/ 130 0 وينظر: المستدرك 3/ 544، التاريخ الكبير 5/ 445 0