فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 550

اخرج الإمام البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال:"بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) عندها في ليلتها، فصلى النبي (صلى الله عليه وسلم) العشاء،ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام،ثم قام، ثم قال: نام الغليم - أو كلمة تشبهها - ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات،ثم صلى ركعتين،ثم نام حتى سمعت غطيطه - او خطيطه - ثم خرج الى الصلاة" (1) .

فمن تمام حرصه ان يمنع نفسه النوم لئلا يفوته شيء من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

ومن صور على حرصه

ولئلا يذهب عليه شيء من العلم، حرص على تدوين العلم،فكان يأتي أبا رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيقول:"ما صنع النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم كذا، ومع ابن عباس (رضي الله عنهما) ما يكتب، ما يقول أبو رافع" (2) .

ولما كان العلم خزائن مفتاحها السؤال،كان ابن عباس (رضي الله عنهما) كثير السؤال، قيل له: أنى أصبت هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول، وقلب عقول (3) .

وعنه (رضي الله عنهما) انه قال:"ان كنت لأسال عن الأمر الواحد الثلاثين من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) " (4) .

(1) المسند 1/ 341،سنن النسائي الكبرى 1/ 64 رقم (408) ، المستدرك 3/ 535 - 536، السنن الكبرى، البيهقي 2/ 477، مسند ابن الجعد ص: 42، مسند أبي يعلى 4/ 420، شرح معاني الآثار 1/ 287، المعجم الأوسط 1/ 16، المعجم الكبير 10/ 275، وصححه الامام النووي في شرح مسلم 4/ 74 0

(2) اخرجه الروياني في مسنده كما في الاصابة 4/ 144 - 145.

(3) البداية والنهاية 8/ 299،الشذرات 1/ 76، فيض القدير 2/ 722 0

(4) السير 3/ 345،وقال: إسناده صحيح. البداية والنهاية 8/ 299 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت