فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 550

2.أمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يستبرأ السبي بحيضة، فبالظاهر لأن الطهر اذا كان متقدمًا للحيضة، ثم حاضت الأمة حيضة كاملة صحيحة برئت من الحبل في الطهر، وقد ترى الدم فلا يكون صحيحًا، إنما يصح حيضة بأن تكمل الحيضة، فبأي شيء من الطهر كان قبل حيضة كاملة فهو براءة من الحبل في الظاهر (1) .

3.ان القرء مشترك بين الحيض والطهر، ووجود التاء في قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء) يدل على أن المعدود مذكر وهو الطهر (2) 0 والله تعالى اعلم 0

الفرع الثاني: عدة الملاعنة

نقل ابن قدامة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الملاعنة تعتد تسعة اشهر (3) . ولم يوافقه على هذا القول أحد من الفقهاء.

قال ابن قدامة المقدسي:"وكل فرقة بين زوجين فعدتها عدة طلاق سواء كانت بخلع، أو لعان، أو رضاع، أو فسخ بعيب، أو إعسار، أو عتاق، واختلاف دين أو غيره، في قول أكثر أهل العلم الا ماروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان عدة الملاعنة تسعة اشهر" (4) 0

وقال الإمام مالك: (حمل الملاعنة ينقضي به عدة الملاعنة، وان مات زوجها في العدة، ولا تنتقل إلى عدة الوفاة) (5) 0

وقال الطوسي من الإمامية: (( ان كانت حاملًا فعدتها تنتهي بالوضع ) ) (6) 0

وإليه ذهب الشافعية (7) ، والحنابلة (8) ، والحنفية (9) ، والزيدية (10) ، والظاهرية (11) 0

حجة الجمهور:

(1) الرسالة الأصولية ص: 571.

(2) المغني: 9/ 77، حاشية الدسوقي: 2/ 419.

(3) المغني: 9/ 78، الشرح الكبير: 9/ 103، المبدع: 8/ 120.

(4) المغني: 9/ 78.

(5) المدونة:2/ 244، وينظر: مصنف ابن ابي شيبة: 4/ 78، مواهب الجليل: 5/ 87.

(6) المبسوط، الطوسي: 6/ 25، النهاية، الطوسي ص: 508.

(7) السنن الكبرى، البيهقي: 7/ 329، تكملة المجموع: 13/ 59.

(8) المغني:9/ 78، الشرح الكبير: 9/ 103.

(9) تحفة الفقهاء: 2/ 184، الجوهر النقي: 7/ 329.

(10) الاحكام، الامام يحيى: 1/ 470، شرح الأزهار: 2/ 472.

(11) المحلى: 10/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت