ونقل القاضي عبد الوهاب عن الشيخ ابي الحسن المالكي: ان الصحيح عن عثمان وعلي وابن عباس وابن مسعود (رضي الله عنهم) انهم كانوا لا يورثون ذوي الارحام ولا يردون على احد. نقله عنه الشيخ محمد بن احمد المنهاجي الاسيوطي (1) 0
القول الثالث:
ذهب زيد بن ثابت الى ان الفاضل من السهام لبيت المال اذا كان منتظما. وبه قال الشافعي ومالك وداود وكثير من اهل الحجاز (2) .
واستدلوا:
ان الله اعطى كل ذي حق حقه، فالواجب علينا اعطاؤه حقه ولا نزيد عليه شيئا، ولا ننقص من فريضة شيئا. واما قوله تعالى: واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض. فذلك ان الناس توارثوا بالحلف والنصرة، ثم توارثوا بالاسلام والهجرة، ثم نسخ ذلك. فنزل قوله تعالى: واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض. على معنى ما فرض الله عز وجل، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا مطلق هكذا. الا ترى الزوج يرث اكثر مما يرث ذوو الارحام ولا رحم الله او لا ترى ان ابن العم البعيد يرث المال كله، ولا يرثه الخال، والخال اكثر رحما منه (3) 0
اختلف الفقهاء فيما اذا كان يرد على الزوجين ام لا على قولين:
القول الأول:
لا يرد على الزوج، والزوجة، والجد عند ابن عباس. نقله عنه ابن قدامة المقدسي وغيره (4) 0
اكثر اهل العلم انه لا يرد على الزوج والزوجة وان الباقي بعد فرضهما على مذهب من لا يورث ذوي الارحام لبيت مال المسلمين او للفقراء او المساكين. وعلى مذهب من يورث ذوي الارحام يكون الباقي بعد فرض الزوجين لذوي الارحام.
(1) جواهر العقود 2/ 343 0
(2) الام 4/ 84، مواهب الجليل 8/ 594 0
(3) الام 4/ 84، مواهب الجليل 8/ 594 0
(4) المغني 6/ 186، كشاف القناع 4/ 434، مطالب اولي النهى 4/ 611، البحر الزخار 6/ 345 و 356، مجمع الأنهر 2/ 763 0