ما روي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: (اتى النبي(صلى الله عليه وسلم) رجل فقال: يا رسول الله، ان سيدي زوجني امته، وهو يريد ان يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المنبر فقال: يا ايها الناس ما بال احدكم يزوج عبده امته، ثم يريد ان يفرق بينهما؟ انما الطلاق لمن اخذ بالساق) (1) 0
قال الامام الشوكاني: (وقال ابن القيم: ان حديث ابن عباس(رضي الله عنهما) وان كان في اسناده ما فيه، فالقران يعضده، وعليه عمل الناس 0
وأراد بقوله: القران يعضده نحو قوله تعالى: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) (الأحزاب: 49) ، وقوله تعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) (الطلاق: 1) (2) 0
…واذا ثبت الحديث المروي من طريق ابن عباس (رضي الله عنهما) ، فانه يصبح حجة عليه، ولذا فالراجح في هذه المسألة هو ما ذهب اليه جمهور العلماء، والله تعالى اعلم 0
(1) الحديث اخرجه: ابن ماجة في سننه 1/ 672 رقم (2081) وفيه: عبد الله بن لهيعة، ضعيف ورواه الدارقطني في سننه مرسلا 4/ 25، ورواه الدارقطني 4/ 24، والبيهقي في سننه الكبرى 7/ 370، وفيه: احمد بن الفرج. قال ابو حاتم: محله الصدق. وضعفه ابن عدي، وقال: لا يحتج به. وفيه ايضًا: الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًا، ورواه الطبراني في معجمه الكبير 11/ 239، وفيه: يحيى الحماني، ضعيف، بل قال ابن حبان: يكذب جهارًا، ويسرق الاحاديث، الا انه وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: ارجو انه لا بأس به، وبالجملة فالحديث يتقوى بكثرة طرقه فليراجع، سؤالات ابن ابي شيبة لعلي بن المديني ص: 148، نصب الراية 5/ 376 - 377، التلخيص الحبير 3/ 219، كشف الخفاء 1/ 214 و 2/ 40، كنز العمال 9/ 642، نيل الاوطار ص: 1231، الارواء 7/ 108.
(2) نيل الاوطار ص: 1231.