المبحث السابع:
الطلاق من حيث المطلق
ونعني به الوصف الذي يوجد في المطلق عند ايقاعه للطلاق، وسنتناوله ان شاء الله تعالى في المطالب الآتية:
المطلب الأول: طلاق المكره
المطلب الثاني: طلاق السكران
المطلب الثالث: طلاق الصبي
المطلب الرابع: طلاق الغضبان
المطلب الخامس: طلاق العبد
المطلب الأول: طلاق المكره (1)
…اختلف الفقهاء في من طلق بغير ارادته على قولين:
القول الاول:
لا يقع طلاق المكره عند ابن عباس (رضي الله عنهما) نقله عنه عدة من اهل العلم منهم: عبد الرزاق الصنعاني، وابو بكر بن ابي شيبة، وابن حزم الظاهري، وابن رشد، والبهوتي وغيرهم (2) .
…وبه قال عمر وعلي وابن عمر وابن الزبير وجابر بن سمرة (رضي الله عنهم) وهو قول عطاء وطاووس والحسن وعكرمة وعمر بن عبد العزيز، وجابر بن زيد، وشريح وابن عون وايوب والاوزاعي، وابي ثور وابي عبيد.
(1) الاكراه: هو حمل الغير على فعل لا يرضاه، لو خلي بارادته لم يفعله، ولا يتحقق الاكراه الا بتحقق شروطه التي منها: كون المكره قادرا على فعل ما توعد به. وغلبة الظن أنه يفعل ذلك مع امتناع المكره. وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة نفسه أو من يجري مجرى نفسه كالاب والولد، سواء كان ذلك الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا. ويختلف بحسب منازل المكرهين في احتمال الاهانة. ولا يتحقق الاكراه مع الضرر اليسير. ينظر: جواهر العقود 2/ 106، تكملة المجموع 17/ 67، مسالك الافهام 9/ 17 0
(2) ينظر: المصنف، عبد الرزاق 6/ 407، المصنف، ابن ابي شيبة 4/ 82، المحلى 8/ 338 و 10/ 202، بداية المجتهد ص: 46، كشاف القناع 5/ 236، المبدع 7/ 254.