قال العلامة السيد صديق خان: (( فالظهار المؤقت اذا انقضى وقته، لم يكن إرادة الوطء عودًا، فلا تجب فيه كفارة ) ) (1) 0
وللشافعي في قول آخر:
أن الشرع ورد بلفظ الظهار مطلقًا، وهذا لم يطلق فأشبه ما لو شبهها بمن تحرم عليه في وقت دون وقت (2) 0
ولمالك رحمه الله تعالى:
أن هذا لفظ يوجب تحريم الزوجة، فأذا وقت لم يتوقت كالطلاق (3) 0
وحديث سلمة بن صخر (رضي الله عنه) حجة لأبن عباس رضي الله عنهما - ومن معه - وهو وان أعلّ بالانقطاع، الا ان له طرقًا أخرى سالمة من الانقطاع عند أبي داود، وقد صحح الحديث الأمام الحاكم النيسابوري، ووافقه الذهبي، وأورده ابن الجارود في المنتقى من السنن المسندة، وقد التزم أن لا يورد فيه الا ما صحَّ، وحسنه الترمذي وبالجملة فهو حديث صالح للاحتجاج به، وقول الصحابي اذا عضدته سنة، فهو خير من الرأي المجرد، الذي لم يرد فيه شيء من السنة النبوية أصلًا، والله تعالى أعلم.
اختلف الفقهاء في صحة المظاهرة من الأمة على أقوال:
القول الاول:
يرى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه لا يصح الظهار من الأمة، نقله عنه الدار قطني، والبيهقي، وابن الجوزي، والسرخسي، وغيرهم (4) 0
وبه قال: الشافعي واحمد (5) 0
والحجة لهم:
(1) الروضة الندية: 2/ 138 0
(2) روضة الطالبين ص: 1461، أضواء البيان ص: 1394 0
(3) المنتقى 4/ 38، سبل السلام 3/ 190، زاد المسير ص: 1406، فقه السنة 2/ 266، أضواء البيان ص: 1394 0
(4) سنن الدراقطني 3/ 219، السنن الكبرى، البيهقي 7/ 383،
(5) السنن الكبرى، البيهقي 7/ 383، روضة الطالبين ص: 1461، أضواء البيان ص: 1394، منار السبيل: 2/ 236 0