أن التوقيت يسقط، ويكون ظهارا مطلقا، وبه قال مالك والحسن بن صالح (1) 0
القول الرابع:
أنه إذا ظاهر في وقت فعليه الكفارة، وأن بَرً، وهو قول طاووس (2) .
الأدلة:
استدل اصحاب القول الاول:
بأن سلمان بن صخر الانصاري ، أحد بنى بياضة ، جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضى رمضان . فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلا . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أعتق رقبة ) قال لا اجدها قال ( فصم شهرين متتابعين ) قال لااستطيع قال: ( أطعم ستين مسكينا ) قال: لا أجد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمرو ( أعطه ذلك العرق( وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا ) إطعام ستين مسكينا ) (3) 0
قال العلامة الطيبي: (( فيه دليل على صحة الظهار المؤقت ) ) (4) 0
فلم ينكر تقييده بخلاف الطلاق، فانه يزيل الملك، وهذا يوقع تحريمًا يرفعه التكفير، أشبه الايلاء (5) 0.
(1) منار السبيل:2/236، الشرح الممتع: 5/593، روضة الطالبين ص: 1463، نهاية المحتاج:7/79، بدائع الصنائع: 3/235، فقه السنة: 2/266، الروض النضير: 4/181، زاد المسير ص: 1406، اضواء البيان ص: 1394، المنتقى: 4/38.
(2) نهاية المحتاج:7/79، بدائع الصنائع: 3/235، فقه السنة: 2/266، الروض النضير: 4/181، زاد المسير ص: 1406، اضواء البيان ص: 1394، المنتقى: 4/38.
(3) سنن أبي داود:2/ 215 رقم (2213) ، جامع الترمذي- تحفة: 4/383، المسند:5/436، الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي: 2/203، المنتقى، ابن الجارود ص: 185 رقم (744) ، والحديث أعله بالانقطاع عبد الحق الاشبيلي، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة ، والألباني في إرواء الغليل: 7/176.
(4) تحفة الأحوذي: 4/ 381 و9/134 ، عون المعبود 6/214 0
(5) منار السبيل: 2/236.