ب 0 وما روي عن علي رضي الله عنه: اخرجه عبد الرزاق وابن ابي شيبة وهو لا يثبت عنه ايضا، قال ابن حزم: لا يصح عن علي، وقال الامام ابو بكر بن المنذر: لايثبت (1) 0
ج 0 وما روي عن ابن عمر (رضي الله عنهما) فهو صحيح عنه الا انه ثبت رجوعه عن قوله الى قول عثمان بن عفان (رضي الله عنه) وقال: خيرنا واعلمنا (2) 0
د 0 واما اثر ابن مسعود (رضي الله عنه) ، فهو أمثلها حالا على سوء حفظ عبد الرحمن بن ابي ليلى، وانقطاع اسناده فان إبراهيم النخعي لم يسمع من ابن مسعود (رضي الله عنه) (3) 0
بل جزم العلامة ابن القيم بانه لا يصح عن صحابي انه طلاق البتة (4) 0
على اننا لو سلمنا بصحة هذه الاثار، وهي لا تصح، فانها لا تكفي لمعارضة المرفوع، والسنة الصحيحة حجة على كل واحد من الناس 0
قال الامام الشوكاني:"ولم يرد ما يعارض هذا المرفوع" (5) 0
وقال الامام الترمذي:"قال اسحاق - هو ابن راهوية - وان ذهب ذاهب الى هذا المذهب فهو قوي"0 قال العلامة المبار كفوري:"لثبوت احاديث الباب" (6) 0
وبهذا العرض يتبين لي رجحان مذهب ابن عباس رضي الله عنهما، والله تعالى اعلم 0
اختلف الفقهاء في لزوم وجود سبب لكي تحصل المخالعة على ثلاثة مذاهب:
المذهب الاول:
نقل ابن عطية، وابن كثير وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما: ان الخلع لا يشرع الا في حالة النشوز (7) 0
(1) مصنف عبد الرزاق 6/ 507، مصنف ابن ابي شيبة 4/ 86، كنز العمال 6/ 184 تفسير القرطبي 3/ 145، زاد المعاد 4/ 36 0
(2) مصنف ابن ابي شيبة 4/ 87.
(3) مصنف عبد الرزاق 6/ 481، زاد المعاد 4/ 36، كنز العمال 6/ 184.
(4) زاد المعاد 4/ 36. 0
(5) فتح التقدير 1/ 241 0
(6) تحفة الاحوذي 4/ 306، وينظر: تفسير القرطبي 3/ 145، عون المعبود 6/ 223.
(7) المحرر الوجيز ص: 203، تفسير ابن كثير ص: 191.