ان الآية بينت مدة الايلاء وهي اربعة اشهر فصاعدا، اذ لو كانت اقل لم يكن في التنصيص على الاربعة فائدة (1) 0
اختلف الفقهاء في ما يقع بالايلاء على اقوال هي:
القول الأول: تقع به طلقة بائنة بمضي المدة وتملك امرها 0 وبه قال ابن عباس (رضي الله عنهما) 0
رواه عنه إسماعيل القاضي وذكره عنه الإمام الطحاوي , وابن قدامة المقدسي وابن حزم (2) .
وهي رواية عن زيد بن ثابت وعثمان وعلي وابن عمر وبه قال الحسن البصري , وإبراهيم النخعي وقبيصة , وعكرمة , وعلقمة والشعبي , ابن جريح , والثوري , وشريح والاوزاعي , وأبو حنيفة ومسروق , وأبو الزبير وغيرهم (3) 0
واستدلوا:
قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: (فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (البقرة: 236) فإضافة الفيئة إلى المدة تدل على استحقاق الفيئة , فيها , وهذه القراءة تجري مجرى الخبر الواحد توجب العمل بها , وأقل مراتبها أن تكون تفسيرًا 0
ولأنه لو وطأها في مدة الايلاء لو وقعت الفيئة موقعها , فدل على استحقاق الفيئة فيها , ولان الله تعالى جعل مدة الايلاء أربعة أشهر فلو كانت الفيئة بعدها لزادت على مدة النص وهو لا يجوز (4) 0
2 -ولأنه لا فائدة للمرأة لو كان الطلاق رجعيًا (5) 0
وأجيب عن الأول:
(1) الاختيار 3/ 151 0
(2) ينظر: مختصر الطحاوي 2/ 474 - 457 , المحلى 10/ 45 , نيل الاوطار 7/ 50 وقال: سنده صحيح. المغني 7/ 319 , الروض النضير 4/ 189 0
(3) ينظر: مختصر الطحاوي 2/ 474 - 457 , المحلى 10/ 45 , نيل الاوطار 7/ 50 وقال: سنده صحيح. المغني 7/ 319 , الروض النضير 4/ 189، الآثار: أبو يوسف ص 147 - 148 , المصنف: ابن أبي شيبة 4/ 127 , سنن سعيد بن منصور 3/ 870 , المبسوط 7/ 20 , كشاف القناع 5/ 363 , جامع الترمذي 4/ 385 , المحرر الوجيز ص 200 0
(4) ينظر: الروض النضير 4/ 187.
(5) مجموع الفتاوى: إبن تيمية 20/ 381، الروض النضير 4/ 187 0.