الفرع الأول: المقصود بالفيئة
الفرع الثاني: حكم الكفارة
الفرع الأول: المقصود بالفيئة
أخرج القاضي أبو يوسف عن ابن عباس أنه قال: (الفيء الجماع ,وعزيمته انقضاء الأربعة) وبه قال علي ,وابن مسعود (1) 0
وأخرج الطبري عنه: (الفيء: الرجوع باللسان) ومثله عن أبي قلابة 0
وعن سعيد بن المسيب والحسن وعكرمة: الفيء الرجوع بالقلب لمن به مانع عن الجماع , وفي غيره بالجماع. وهو قول الأئمة الأربعة , والظاهرية ,والعترة 0
وقالت طائفة: إذا أشهد على فيئته بقلبه في حال العذر أجزأه (2) 0
والحجة لهم:
أن الفيئة هي الرجوع عن اليمين , وهي عبارة عن التوبة عن المضارة , والتوبة لا تحتاج إلى لفظ (3) 0 ويؤيد هذا المعنى اللغوي للفيء فأنه الرجوع ,كما قاله أبو عبيدة , وإبراهيم النخعي (4) 0
واختلافهم في هذا من اختلافهم في تعريف الايلاء فمن خصه بترك الجماع , قال: لا يفيء إلا بفعل الجماع. ومن قال الايلاء الحلف على ترك كلام المرأة , أو على ان يغيظها أو يسوءها , أو نحو ذلك لم يشترط في الفيء الجماع , بل رجوعه بفعل ما حلف ألا يفعله (5) 0
والذي يظهر رجحانه من هذه الأقوال: ان المقصود من الفيء هو الجماع لأن الذي حلف عليه هو الامتناع من الوطء، فلا يحصل الفيء الا بفعل ما حلف من الامتناع عنه، والله تعالى اعلم 0
الفرع الثاني: حكم الكفارة
اختلف الفقهاء في حكم الكفارة اذا فاء من الايلاء على قولين:
(1) الآثار , أبو يوسف ص 149 , نيل الأوطار 7/ 49 وينظر: المصنف: ابن أبي شيبة 4/ 132 0
(2) فتح القدير: الشوكاني 1/ 233 , المحلى 10/ 42 , فتاوى السغدي 1/ 371 , الجامع الصغير ص: 221 , المدونة 6/ 97 , الروض النضير 4/ 190 , نيل الاوطار 7/ 49, زاد المسير ص 135.
(3) مختصر اختلاف العلماء، الطحاوي 2/ 476.
(4) ينظر: نيل الاوطار 7/ 49 0
(5) ينظر: نيل الاوطار 7/ 49 0