وقال المدائني: توفي ابن عباس (رضي الله عنهما) وهو ابن أربع وسبعين سنة 0 (1)
وقال جلال الدين السيوطي:"مات وهو ابن احدى او اثنتين وسبعين سنة" (2) .
وقال شعبة مولى ابن عباس (رضي الله عنهما) : مات سنة 68 وهو ابن خمس وسبعين سنة 0 وعنه: توفي وهو ابن احدى وثمانين سنة (3) 0
ولا خلاف بين المؤرخين انه توفي بالطائف، بعد خروجه من مكة لامتناعه عن بيعة ابن الزبير (رضي الله عنهما) .
وقيل في سبب سكناه الطائف: انه احتاط لنفسه، لأنه ليس في قدرة الإنسان أن يدافع عن قلبه الخواطر، لان الله تعالى يؤاخذ من يرد في مكة بالحاد وبظلم (4) .
وقد توارد العلماء الذين أرخوا حياة ابن عباس (رضي الله عنهما) على ايراد واقعة عجيبة في دفنه:
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:"مات بالطائف فصلى عليه ابن الحنفية فجاء طائر أبيض فدخل في أكفانه فما خرج منها فلما سوى عليه التراب 0 قال ابن الحنفية: مات والله اليوم حبر هذه الامة 0 (5) "
وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق عبد الله بن يامين أخبرني أبي أنه لما مر بجنازة عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) جاء طائر أبيض يقال له الغرنوق فدخل في النعش فلم ير بعد 0 (6)
وأخرج ابن سعد من طريق يعلى بن عطاء عن بجير بن عبد الله قال: لما خرج نعش ابن عباس (رضي الله عنهما) جاء طائر أبيض عظيم من قبل وج حتى خالط أكفانه فلم يدر أين ذهب 0 فكانوا يرون أنه علمه 0
(1) ينظر: تاريخ بغداد 1/ 175. 0
(2) اسعاف المبطأ، السيوطي ص 23 دار الندوة الجديدة.
(3) المستدرك على الصحيحين 3/ 544 0
(4) ينظر: السيرة الحلبية 1/ 288 0
(5) ينظر: الثقات 3/ 208، تاريخ دمشق 47/ 204، أسد الغابة 3/ 195، السير 3/ 357، كنز العمال 13/ 458 0
(6) المعجم الكبير 10/ 236 0