1 0ما أخرجه الامام البخاري ،وغيره ، من حديث عروة ،عن ام المؤمنين عائشة انها أخبرته ان النكاح في الجاهلية كان على اربعة أنحاء: فنكاح منها: نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها ارسلي إلى فلان فاستبضعى منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذى تستبضع منه فإذا تبين حملها اصابها زوجها إذا احب وانما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر ليال بعد ان تضع حملها ارسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم ان يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عر فتم الذى كان من امركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمى من احبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع ان يمتنع به الرجل ونكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على ابوابهن رايات تكون علما فمن ارادهن دخل عليهن فإذا حملت احداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم الحقوا ولدها بالذى يرون فالتاط به ودعى ابنه لا يمتنع من ذلك فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم". (1) "
فهذا دال على انه (صلى الله عليه وسلم ) قرر ذلك النكاح المعتبر فيه الولي ،وزاده تاكيدا بما تقدم ذكره من الاحاديث . (2)
2 0 انكاحه (صلى الله عليه وسلم ) لام سلمة (رضي الله عنها) :
(1) صحيح البخاري - فتح الباري 9/158، سنن ابي داود - عون 6 / 259 ، شرح معاني الاثار 4/161 ، سنن الدارقطني 3 / 153 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7/110 و190 0
(2) سبل السلام 3/120 و 121.