ام المؤمنين عائشة (رضي الله عنها ) فانها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن ،من المنذر بن الزبير ،واذا كان مذهبها في هذا الباب هذا فكيف تروي حديثًا لا تعمل به (1) 0
والجواب:
ما ذكره ابن حزم وغيره:"انها انكحت رجلًا من بني أخيها جارية من بني أخيها ،فضربت بينهم سترًا،ثم تكلمت حتى اذا لم يبق الا النكاح أمرت رجلًا فانكح ثم قالت:ليس الى النساء نكاح" (2) 0
فالظاهر ان ام المؤمنين اشارت على الفتاة ،والولي الحاضر بقبول المنذر زوجًا، وقد تكون هي ابتدات النكاح بخطبة النكاح فيه ،ثم عقد الولي ،ولامها أخوها دون غيرها ،لانها كانت العامل المؤثر في التزويج وان لم تعقد هي ،فكانت هي المزوجة بالاعتبار الذي ذكرته (3) 0
وقال البيهقي:"انما اريد به انها مهدت تزويجها ثم تولى عقد النكاح غيرها فاضيف التزويج إليها لاذنها في ذلك وتمهيدها اسبابه والله اعلم" (4) 0
ومما يؤيد مذهب الجمهور:
(1) مصنف عبدالرزاق 6/516 ، مصنف ابن ابي شيبة 3/ 276 ، شرح معاني الاثار 3/8 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7/ 112 ، نصب الراية 3/ 345 ، بدائع الصنائع 2/250،المحلى 9/29 ، ارواء الغليل 6/ 220 0
(2) المحلى 9/32.
(3) اشتراط الولي ص 193.
(4) السنن الكبرى 7/113 0