حديث عويمر العجلاني انه جاء إلى عاصم بن عدي فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره عليه السلام المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل التي سألته عنها فقال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يفعل فقال عليه السلام قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك قرآنا فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها عويمر ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم" (1) 0"
وهذا يقتضي امكان امساكها ، وانه وقع طلاقه ، ولو كانت الفرقة وقعت قبل ذلك ، ولما وقع طلاقه ، ولامكنه امساكها ، ولان سبب هذه الفرقة يقف على الحاكم ، فالفرقة المتعلقة به لم تقع الا بحكم الحاكم كفرقة العنة (2) 0
(1) صحيخ البخاري - فتح الباري 9/371 ، صحيح مسلم - شرح النووي10/121 ، سنن ابي داود - عون 6/ 240 ، سنن النسائي الكبرى 3/ 350 رقم ( 5595 ) ، سنن النسائي الصغرى 6/144 ، سنن ابن ماجة 1/ 667 رقم ( 2066 ) ، المسند 5/ 331 ، صحيح ابن حبان 10/1158 ، سنن الدارمي 2/ 155 ، مسند الشافعي ص: 256 ، السنن الكبرى ، البيهقي 7/ 327 0
(2) المغني 9/29، الشرح الكبير 9/44