وان عمر ( رضي الله عنه ) كان يقول: القوا اباها في الريح.للاب والام،فانها لا ترث به،وانما ورثت مع الاخوة من اجل انها ابنة امهم،قال:فان كان مع الاخوة لام،اخت لاب،فلا شيء لها. قلت:فكيف يقسمون الثلث؟قال:كان ابن عباس ( رضي الله عنهما ) يقول:لا اجد الا للذكر مثل حظ الانثيين" (1) 0"
والحجة له:
قوله تعالى:فان كانوا اكثر من ذلك منهم شركاء في الثلث. (( النساء:12)
مفهومه:ان المشاركة في الثلث،تقتضي ان يكون داخلا في عموم قوله تعالى: ( فللذكر مثل حظ الانثيين ) (2) .
قال ابن قدامة:"اما التسوية بين ولد الام،فلا نعلم فيها خلافا،الا رواية شذت عن ابن عباس،انه فضل الذكر على الانثى" (3) 0
والذي عليه جمهور العلماء (4) : ان الاخوة لام شركاء في الثلث،وان الشركة تقتضي التسوية بينهم،فيكون للاخت مثل نصيب اخيها. وبذلك قضى عمر بن الخطاب وابن مسعود ( رضي الله عنهم ) (5) .بل نقل السبط المارديني الاجماع على ذلك (6) 0
قال الامام الزهري:"ولا ارى عمر بن الخطاب قضى بذلك حتى علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، ولهذه الاية التي قال الله تعالى: 0فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) (7) 0"
(1) مصنف عبدالرزاق 1/251و256و 260 ، المغني 6/175و 177 ، المبسوط 29/160 ، كنز العمال 11/31 0
(2) المغني 7/ 24، الشرح الكبير 7/53 ، تتمة الروض النضير ص: 40 0
(3) المغني 7/24 ، الشرح الكبير 7/53 0
(4) المبسوط 29/ 155 ، المغني 7/25 0
(5) السنن الكبرى ، البيهقي 6/256، سنن الدارمي 2/ 350 0
(6) ارشاد الفارض ص: 63 0
(7) الدر المنثور 2/126 0