وأخرج البغوي في معجم الصحابة ، و الزبير بن بكار عن زيد بن اسلم عن أبن عمر ( رضي الله عنهما ) قال:"أن عمر ( رضي الله عنه ) كان يدعو عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهما ) فيقربه و يقول: أني رأيت رسول الله )صلى الله عليه وسلم ( دعاك يوما فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال: اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل". وبه"اللهم بارك فيه ، وانشر منه"(1) .
قال شيخ الاسلام ابن حجر العسقلاني:"وهذه الدعوة مما تحقق إجابة النبي صلى الله عليه وسلم فيها لما علم من حال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) في معرفة التفسير والفقه في الدين رضي الله تعالى عنه واختلف الشراح في المراد بالحكمة هنا فقيل القرآن كما تقدم وقيل العمل به وقيل السنة وقيل الإصابة في القول وقيل الخشية وقيل الفهم عن الله وقيل العقل وقيل ما يشهد العقل بصحته وقيل نور يفرق به بين الالهام والوسواس وقيل سرعه الجواب مع الإصابة وبعض هذه الأقوال ذكرها بعض أهل التفسير في تفسير قوله تعالى: ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ) ( لقمان:12 ) والاقرب أن المراد بها في حديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) الفهم في القرآن" (2) 0
واخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال:"رأيت جبريل مرتين ، ودعا لي رسول الله )صلى الله عليه وسلم ( مرتين"(3) .
الا أنه من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي حهضم موسى بن سالم عن أبن عباس ( رضي الله عنهما ) .
وليث اختلط حديثه بأخرة ولم يتميز فاستحق ،الترك .
(1) ينظر:تاريخ بغداد 1/ 186 ، السير 3/337 ، البداية و النهاية 8/298 ، تهذيب التهذيب 5/ 244 قال ابن حجر: وسنده لا باس به ، فتح الباري 1/155 0
(2) فتح الباري 1/156 0
(3) المعجم الكبير 10/264 و 11/67 ، التاريخ الكبير ، البخاري 9/ 20، الكنى ، البخاري ص: 20 0 وينظر: تهذيب الكمال 15/ 155 ، سبيل الهدى والرشاد ، الصالحي 1/ 122 0