وقال العلامة ابن عطية: ( ان الله تعالى اخبر المؤمنين ان حكمه في الشهادة على الموصي،اذا حضره الموت ان تكون شهادة عدلين،فان كان في سفر-وهو الضرب في الارض-ولم يكن معه من المؤمنين احد،فليشهد شاهدين ممن حضره من اهل الكفر فاذا قدما واديا الشهادة على وصيته حلفا بعد الصلاة انها ما كذبا ،ولا بدلا،وان ما شهدا به حق،ما كتما فيه شهادة الله،وحكم بشهادتهما ) (1) 0
2.قال الحافظ ابن كثير: ( وقد وردت السنة بمثل ما دلت عليه هذه الاية الكريمة ) (2) 0
فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال:"كان تميم الداري وعدي بن براء يختلفان الى مكة فصحبهما رجل من قريش من بني سهم فمات بارض ليس فيها احد من المسلمين فاوصى بهما الى النبي -صلى الله عليه وسلم-فاستحلفهما بالله ما كتما ، وخلَّى سبيلهما" (3) 0
3 .والآية الكريمة المذكورة محكمة ليست بمنسوخة،وان المراد بالشهادة الإشهاد في الوصية (4) 0
4.ولان هذا موضع ضرورة،فكما تجوز في بعض الاماكن شهادة نساء لا رجل معهن بالحيض والنفاس والاستهلال فكذا هنا (5) 0
القول الثاني: ان شهادة الكفار لا تقبل على المسلمين 0
وبه قال: ابو حنيفة،ومالك والشافعي من ان شهادة الكفار لا تقبل على المسلمين (6) 0
والحجة لهم:
1 0 قوله تعالى: (ممن ترضون من الشهداء ) ) (البقرة:282) 0
(1) المحرر الوجيز ص: 589 0
(2) تفسير ابن كثير ص: 486 0
(3) صحيح البخاري -فتح الباري 9/359 ، سنن ابي داود 3/418 ، السنن الكبرى ، البيهقي 10/165 ، وينظر: تفسير الثعالبي 1/495 ، تفسير ابن كثير ص: 486 ، الدر المنثور 2/342 0
(4) ينظر: تفسير الطبري 7/108 ، زاد المسير ص: 1405 ، المحرر الوجيز ص: 589 ، تفسير القرطبي 6/350 ، تفسير البيضاوي 2/374 0
(5) زاد المسير ص: 416 0
(6) ينظر: تفسير الطبري 7/108 ، زاد المسير ص: 1405 ، المحرر الوجيز ص: 589 ، تفسير القرطبي 6/350 ، تفسير البيضاوي 2/374 0