قال ابن رشد:"هذه الاثار المصير اليها واجب لانها قد خصصت عموم الكتاب،والجمهور على ان السنة يخصص بها الكتاب،ولعل الفريق الآخر لم تبلغهم هذه الأحاديث،أو لم تصح عندهم ،وهذا القول مروي عن ابن عباس،وعثمان،رضي الله عنهما- وهو مشهور في الصدر الأول ،واشتهاره في الصحابة دليل على صحة الاثار فان هذا ليس يستنبط بالقياس" (1) 0
6 0 ومن جهة المعقول: ان الام هنا قامت مقام امه وابيه في انتسابه اليها ، وبالتالي قامت مقامهما في حيازة ميراثه (2) 0
واستدل للقول الثاني:
1 0أن الام لما لم تكن عصبة في حق غير ولد الزانية والملاعنة فكذا في حقه كذوي الارحام (3) 0
2 0 ان الميراث انما ثبت بالنص ولا نص في توريث الام أكثر من الثلث ولا في توريث الاخ من الام أكثر من السدس ولا في توريث أبي الام وأشباهه من عصبات الام ولا قياس أيضا فلا وجه لا ثباته (4) 0
واستدل للقول الثالث:
1 0 قوله ( صلى الله عليه وسلم ) :"المرأة تحوز ميراث ثلاثة عتيقها ولقيطها وولدها"0
فأخبر أنها تحوز جميع ميراث بنيها ، ولا تحوز جميعه إلا بالرد عليها دون التسمية (5)
2 0 قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنه جعل ميراث ولد الملاعنة لأمه ولذريتها من بعدها"0"
وهذا يقتضي أن يكون جميع ميراثه لها ، ولا يكون لها الجميع إلا بالتسمية والرد . (6) 0
والذي يتبين رجحانه من هذه الاقوال هو القول الاول لاعتضاده بالسنة المروية من طرق متعددة ، يقوي بعضها بعضا مما يجعلها صالحة للحجة ، والعمل بها ، والله تعالى اعلم 0
(1) بداية المجتهد 2/289 0
(2) المغني 7/123 0
(3) تكملة حاشية رد المحتار 1/370 0
(4) المغني 7/123 0
(5) الانتصار ص: 570 0
(6) الانتصار ص: 570 0