وإليه ذهب: أبو حنيفة، والشافعي، وهو منصوص الامام أحمد، وهو قول: داود وابن حزم الظاهريين، والزيدية، والامامية (1) 0
القول الثاني:
إن الظهار قبل النكاح لازم له، سواء عم أو خصَّ بشرط التزويج، بخلاف الطلاق الذي يلزم خصوصه ولا يلزم عمومه 0 وبه قال الامام مالك (2) 0
وعن الامام أحمد رواية أن الظهار قبل النكاح صحيح (3) 0
الأدلة:
أستدل أصحاب المذهب الأول بما يأتي:
قوله تعالى: (( الذين يظاهرون من نسائهم ) ) ( المجادلة: 3) 0
وجه الدلالة:
أن الله تعالى جعل الكفارة على من ظاهر من امرأته ثم عاد لما قال ولم يجعل ذلك تعالى على من ظاهر من غير امرأته، والأجنبية ليست من نسائه (4) 0
2.روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا طلاق الا فيما يملك، ولا عتق الا فيما يملك… ) )الحديث (5) 0
قال ابن رشد: (( والظهار شبيه بالطلاق ) ) (6) 0
3.قياسًا على الإيلاء، فلا يعتبر من نساء الرجل الا امرأته فهو كقوله تعالى: ( لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ( البقرة: 226 ) 0
(1) البحر الرائق: 4/161، روضة الطالبين ص:1458، الأم: 5/294، المغني:8/522، الشرح الكبير: 8/527، المحلى:10/56، تفسير القرطبي: 17/267، تكملة المجموع: 17/355، بداية المجتهد ص 482، المدونة: 3/59، شرح الأزهار: 2/491، المبسوط، الطوسي:5/145، المهذب، ابن البّراج:2/298.
(2) المعونة:2/646، المنتقى: 4/40، بداية المجتهد ص:482، المدونة: 3/59.
(3) المغني: 8/522، الشرح الكبير:8/527.
(4) الأم: 5/294، المحلى: 10/56، تفسير القرطبي: 17/276، تكملة المجموع:17/355، السرائر: 2/710، المبسوط، الطوسي: 5/145.
(5) السنن الكبرى، البيهقي: 7/383، وقد تقدم تخريجه، وينظر: سبل السلام:3/179، بلوغ المرام ص: 342.
(6) بداية المجتهد ص:482.