فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 550

6 0 البحث في فقه الأسرة، كما اراد الله لها ان تكون مثلا للشخصية المتوازنة، واللبنة الأولى في المجتمع، بحث في فقه الحياة والممات: من نكاح، وطلاق ووصية ومواريث ونسب، وليس ثم أحد إلا وهو محتاج إليه، مفتقر إلى العلم به، في وقت تعالت فيه صيحات التغريبيين، ودعاة التحلل والفجور، للمروق من ضوابط الشريعة، وأحكامها، ليعيثوا في الأسرة المسلمة الفساد، محاولين ن يمرروا مؤامرتهم هذه ببهرج من القول وزيف من الكلام، وصدق الله القائل: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ 0 وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) (البقرة: 204 - 205) 0

وقد اقتضت طبيعة البحث أن يقسم إلى فصل تمهيدي وثلاثة فصول:

أما الفصل التمهيدي: فكان في حياة الإمام عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما) 0

تناولت فيه عرضا موجزا بحياة ابن عباس (رضي الله عنهما) الشخصية ثم العلمية، محاولا إظهار أبرز المواقف وأهمها في حياته، لتكتمل معالم التصور لهذه الدائرة المعرفية الجليلة القدر، وما لا يدرك كله لا يترك جله 0

أما الفصل الأول: فكان في اجتهاد ابن عباس في فقه النكاح 0

وكان الفصل الثاني: في اجتهاد ابن عباس في فقه الطلاق 0

أما الفصل الثالث: فكان اجتهاد ابن عباس في فقه الوصايا والمواريث 0

وقد كان منهجي في كتابة البحث:

أنني أبتدأ بذكر رأي ابن عباس (رضي الله عنهما) ، وإن كان نقل عنه اكثر من رواية أثبتها، ثم اذكر بعض الذين ذهبوا إلى هذا الرأي من فقهاء الصحابة (رضي الله عنهم أجمعين) ، ثم التابعين واتباعهم، ثم من وافقهم من أئمة المذاهب المعتمدين 0

ثم اذكر بقية الأقوال في المسالة، ذاكرا دليل كل قول - على قدر المستطاع - مبينا وجه الدلالة منه، وما يرد عليه من اعتراضات، ثم الإجابة عن هذه الاعتراضات، وان تبين لي رجحان قول من الأقوال رجحته، وان لم يتبين لي شيء فيه سكت عنه 0

وقد بذلت وسعي وجهدي للإحاطة بأقوال هذا الإمام الجليل متتبعا لها في كتب الحديث النبوي الشريف، وشروحاته، ومن كتب التفسير ولا سيما تفسير الإمام الطبري وتفسير الإمام القرطبي، ومن المدونات الفقهية المذهبية، وكتب الخلاف، مع ما لا يخفى على أحد من حراجة الظرف الذي نمر به الآن 0

سائلا الله تعالى ان يهدينا ويسددنا، ويوفقنا لما يحب ويرضى ويتقبل منا خالص العمل، ويتجاوز عنا، ويفرج ما نزل بنا من كرب، انه ولي ذلك والقادر عليه 0

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت