وقال:"ولعل مرادهم المصرح به" [1] .
وقال ابنُ النجار (ت: 972 هـ) :"وكأنهم أرادوا ما هو مقصود به الأحكام مطابقة، أما بدلالة الالتزام فغالب القرآن بل كله؛ لأنه لا يخلو شيء منه عن حكم يُسْتنبط منه" [2] .
كما قد بَيَّنَ عددٌ من المحققين عدم الانحصار بعدد معين:
وقال القرافيُّ (ت: 684 هـ) :"وحصرُها في خمسمائة آية بعيدٌ" [3] .
وقال:"ولم يحصر غيرُهم ذلك، وهو الصحيح؛ فإن استنباط الأحكام إذا حقق لا يكاد تَعْرَى عنه آيةٌ؛ فإن القصص أبعد الأشياء عن ذلك والمقصود منها الاتعاظ والأمر به" [4] .
وقال الطوفي (ت: 716 هـ) :"والصحيح أن هذا التقديرَ غيرُ معتبر، وأن مقدار أدلة الأحكام في ذلك غير منحصر، فإن أحكام الشرع كما تستنبط من الأوامر والنواهي؛ كذلك تُستنبط من الأقاصيص والمواعظ ونحوها، فقلَّ أن يوجد في القرآن الكريم آيةٌ إلا ويستنبط منها شيء من الأحكام" [5] .
وقال العز بن عبد السلام (ت: 660 هـ) :"ومعظم أي القرآن لا يخلو عن أحكام مشتملة على آداب حسنة وأخلاق جميلة، جعلها الله نصائحَ لخلقه، مقرباتٍ إليه، مزلفاتٍ لديه، رحمةً لعباده، فطوبى لمن تأدَّبَ بآداب القرآن، وتخلَّقَ بأخلاقه الجامعة لخير الدنيا والآخرة" [6] .
(1) انظر: البرهان: (2/ 3) ، والإكليل للسيوطي: (1/ 283) .
(2) شرح الكوكب المنير: (4/ 460) .
(3) انظر: شرح تنقيح الفصول: (437) .
(4) شرح تنقيح الفصول: (437) ، وانظر: الاجتهاد في الإسلام لنادية العمري: (66 ـ 70) .
(5) شرح مختصر الروضة: (3/ 577 ـ 578) .
(6) الإمام في بيان أدلة الأحكام: (284) .