ثم جاء منهج تحريره وتمحيصه وبيان علاقته بغيره مما أدخل فيه. وهذا أدق.
والذي يظهر أن الثاني هو الأقرب لبيان معنى التفسير، أو ما ينبغي أن يكون هو معنى التفسير، ولا يمنع ذلك أن يقصد السابقون به ما هو أعم.
وعليه فإن التعريف المختار للتفسير هو:
(بيان معاني القرآن الكريم)
5 -العلاقة بين التعريفين:
والعلاقة بين التعريفين ظاهرةٌ، ففي كل من المعنى اللغوي والاصطلاحي بيان، فالكشف عن المغطى يعد تفسيرًا لغويًا، وكذا الكشف عن معاني كتاب الله تعالى.
لا شك أن صلة الاستنباط بالتفسير صلةٌ قويةٌ، بل لا يمكن أن يُستنبط من الآية إلا بعد فهم معناها والمراد منها، ومع ذلك لا يمكن القول بأنهما شيء واحد، بل كل منهما مصطلح يدل على ما لا يدل عليه الآخر، ويمكن بيان الفروق بينهما كما يلي:
1 -الفرق اللغوي: فاختلاف الكلمتين في اللغة سبيل إلى اختلافهما في الاصطلاح في الأغلب. فالتفسير معناه البيان والكشف، وأما الاستنباط فهو الاستخراج بعد الخفاء.