فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 473

الثالثة: أنها تدل على المعنى من جهة اللزوم العقلي، فلابد من تلازم عقلي بين المعنى المستنبط وبين النص، وعلى ذلك إن لم يوجد هذا التلازم فلا يصح كون المعنى مستنبطًا بدلالة الإشارة كما هو الشأن في كثير من استنباطات الصوفية أو ما يسمى بالتفسير الإشاري [1] .

أنه كما أن المتكلم قد يفهم بإشارته وحركته في أثناء كلامه ما لا يدل عليه نفس اللفظ فيُسمّى إشارة؛ فكذلك قد يتبع اللفظ ما لم يُقصد به ويبنى عليه [2] .

(1) يطلق بعض الكُتَّاب لفظ (الإشارات القرآنية) ويعني به: مجرد التنبيهات أو الإيماءات أو التلميحات أو الإرشادات حتى لو كان ما يشار إليه حقائق أو دراسات أو نظريات، فالمقصود بها عنده: الآيات القرآنية التي تشير أو تلمح أو توجه أو تنبه إلى موضوع من الموضوعات دون أن تتناوله صراحة بالتفصيل والتأصيل من جميع جوانبه وجزئياته. انظر: الإشارات العلمية في القرآن الكريم لمدحت حافظ: (31) .

(2) انظر إن شئت: المستصفى للغزالي: (2/ 83) ، وسبل الاستنباط من الكتاب والسنة لمحمود توفيق: (182) ، كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري: (1/ 175) ، والمغني في أصول الفقه للخبّازي: (149) ، وتفسير النصوص لصالح: (1/ 479) ، كشف الأسرار للنسفي: (1/ 375) ، وتقرير الحبير: (1/ 107) ، وسبل الاستنباط من الكتاب والسنة: (182 ـ 183)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت