فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 473

ثالثًا: المنهج الباطني والإشاري والرمزي: أي اعتقاد أن النصوص لها تفسير باطني مخالفٌ لمعانيها الظاهرة المفهومة لدى السامعين، توافق أصولهم الفاسدة، كما عند الرافضة والباطنية والفلاسفة وغالب الصوفية وأهل الحداثة [1] [2] .

وقد اتبعتْ تلك الفرقُ في هذه المناهج طرقًا وقواعد باطلة للاستنباط لا يمكن حصرها فهي من حين نبتت تزداد، ولا يأتي زمانٌ إلا وغريبةٌ من غرائب الاستنباط تحدث إلى زماننا هذا [3] .

ولا شك أن النظر في استدلالات الفرق المنحرفة وطرقهم الباطلة في الاستنباط من القرآن مفيدٌ في معرفة أهمية هذا الشرط، وفي بيان خطورة الانحراف في طرق الاستنباط، لأن الانحراف في الطريق مؤدٍّ للانحراف في النتيجة، ويمكن التمثيل لتلك الاستنباطات التي لم تراع الطرق الصحيحة بما يلي:

الأمثلة التطبيقية:

المثال الأول:

(1) أهل الحداثة هم الذين ينتمون إلى مذهب الحداثة، ويزعمون أنها حركة لتجديد وتطوير الشِّعْر، وهي في الحقيقة إحداث تغيير وتجديد في المفاهيم السائدة والمتراكبة عبر الأجيال نتيجة تغيير اجتماعي أو فكري أحدثه اختلاف الزمن، وتدعو للتمرد على الواقع بكل جوانبه. انظر: تقويم الحداثة للنحوي: (24 ـ 26) ، والحداثة في منظور إيماني له: (25 ـ 29) ، والحداثة مناقشة هادئة لمحمد خضر: (9 ـ 20) .

(2) انظر: مناهج أهل الأهواء والافتراق والبدع للعقل: (17 ـ 18) .

(3) انظر: الاعتصام للشاطبي: (1/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت