فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 473

النص في اللغة: يدل على رفعٍ وارتفاع وانتهاء في الشيء، منه قولهم: نصَّ الحديث إلى فلان أي: رفعه إليه [1] .

وأما دلالة النص في الاصطلاح فهي:

(ما ثبت بمعنى النص لغةً لا اجتهادًا ولا استنباطًا) [2] .

ومرادهم بـ (معنى النص) : علة النَّص: وهو قيدٌ لإخراج دلالتي العبارة والإشارة؛ لثبوتها بالنص.

وبقولهم: (لغة) : قيدٌ لإخراج المقتضى؛ لثبوته بمعنى النص شرعًا أو عقلًا.

وبقولهم: (ولا استنباطًا) : قيدٌ لإخراج القياس [3] [4] .

أن العلة في دلالة النص بيّنة واضحة تُفهم بمجرد اللغة، بحيث يتساوى في فهمها المجتهدُ وغيرُه من أهل اللغة.

في حين أن القياس لا تُدرك علّته إلا بالاجتهاد بالرأي لخفائها؛ ولا بد من التزام مسالك العلة المقررة في منهج القياس في استنباطها [5] .

فأساس دلالة النص لُغَويٌّ محض.

(1) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس: (962) .

(2) كشف الأسرار على أصول البزدوي: (1/ 184 ـ 185) ، ومثله قول السرخسي: (ما ثبت بمعنى النظم لغة لا استنباطًا) . أصول السرخسي: (1/ 241) .

(3) انظر: موازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (287) . وعلى هذا فليس المقصود بالاستنباط في التعريف؛ المعنى المذكور في بداية البحث بل المقصود القياس على طريقة بعض العلماء في تسمية القياس استنباطًا.

(4) قال ابن أمير الحاج في قولهم (ولا استنباطًا) :"وعندي لا حاجة إليه، أما على القول بتغاير الدلالة والقياس ـ كما قول جمهور مشايخنا ... ـ فلخروجه بـ (لغة) ، اللهم إلا على سبيل التصريح بما علم التزامًا ... وأما على القول بأنها نوع من القياس ... فظاهر". التقرير والتحبير: (1/ 144) .

(5) البرهان: (2/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت