فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 473

المبحث الأول: أقسام الاستنباط باعتبار ظهور النص القرآني:

إن فَهْمَ النَّصِّ هو أساسُ الاستنباط الصحيح، ولا يمكن الاستنباطُ من نصٍّ دون فهمٍ لمعناه، والنصُّ القرآني كذلك، فلا بد من فهمه فهمًا صحيحًا حتى يكون الاستنباط منه صحيحًا.

والناظر في نصوص القرآن من حيث حاجتها إلى التفسير والبيان يجد أنها تنقسم إلى قسمين [1] :

نصوصٌ بينةٌ ظاهرةُ المعنى، ونصوصٌ غيرُ بينةٍ تحتاج إلى بيان.

قال الزَّرْكَشيُّ (ت:794 هـ) :"ينقسم القرآن العظيم إلى: ما هو بيِّنٌ بنفسه، بلفظٍ لا يحتاج إلى بيانٍ منه، ولا من غيره ـ وهو كثير ـ ... وإلى: ما ليس ببيِّنٍ بنفسه، فيحتاج إلى بيان، وبيانُه إما فيه في آية أُخْرى، أو في السُّنَّةِ" [2] .

(1) وهذا التقسيم وإن كان واقعًا في الأصل إلا أنه يمكن جعله تقسيمًا نسبيًا، فقد تكون الآيات ظاهرة المعنى عند بعض المستنبطين وهي عند غيرهم أقل ظهورًا أو غير ظاهرة، وعلى هذا فالمستنبِط العالِم بمعنى الآية يمكنه الاستنباط منها مباشرة، والمستنبِط الجاهِل بالآية يلزمه معرفة معناها قبل الاستنباط كما سيأتي في الصفحات التالية.

(2) البرهان: (2/ 183 ـ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت