فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 473

المطلب الخامس: الاستنباط بالمطرد من أساليب القرآن:

وهذا النوع من طرق الاستنباط من القرآن ليس ضمن دلالات الألفاظ التي يذكرها أهل الأصول، بل هو طريق مأخوذ من عادة الله تعالى في إنزاله [1] ، وخطابِ الخلْق به [2] .

(1) أثبت الله تعالى أن له عادات مع خلقه في غير ما آية كما قال جل وعلا: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} وقوله: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) } [الإسراء: 77] قال الكلبي:"ومعناه: العادة. أي: هذه عادة الله مع رسله". التسهيل لعلوم التنزيل: (381) . وقوله: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} [الأحزاب: 38] قال الكلبي:" {سُنَّةَ اللَّهِ} : أي عادته". التسهيل: (569) ، وقوله: {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13) } [الحجر: 13] قال السعدي:"أي عادة الله فيهم بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله". تيسير الكريم الرحمن: (383) .

(2) انظر: الموافقات: (3/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت