فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 473

لابن دقيق العيد (ت: 702 هـ) [1] وابن القيم (ت: 752 هـ) رأي متميِّز في دلالة الاقتران، جدير بالدراسة والاهتمام.

حيث ذكر ابنُ دقيق العيد أن دلالة الاقتران تكون قوية في موضع، وضعيفة في موضع [2] وذكر ابن القيم (ت: 752 هـ) كذلك هذين الموضعين وزاد ثالثًا يتساوى فيه الأمران [3] .

وبيان ذلك أن دلالة الاقتران لها ثلاث حالات [4] :

1 -حالة تكون فيها قوية:

وذلك إذا جمع المقترنين لفظ اشتركا في إطلاقه، وافترقا في تفصيله، كقوله ـ صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس) [5] ثم فصّلها، فإذا كان بعض هذه الخصال مستحبًا كان الآخر كذلك.

وسِرُّ قوة دلالة الاقتران في هذه الحالة الاشتراك في الإطلاق، ولئلا يلزم مِنْ ذلك استعمال اللفظ الواحد في معنيين مختلفين كما أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد [6] .

وهذه الحالة ترد عليها المناقشة من جهتين:

(1) هو: محمد بن علي بن وهب مطيع القشيري، أبو الفتح تقي الدين، الفقيه، الأصولي، المحدث من مؤلفاته: الإلمام وشرحه، والإحكام شرح عمدة الأحكام توفي سنة 702 هـ، انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي: (9/ 207) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (2/ 229) ، وشذرات الذهب: (6/ 5) .

(2) الإحكام: (1/ 357، 358) .

(3) انظر: بدائع الفوائد: (4/ 183، 184) .

(4) انظر: الإحكام: (1/ 357،358) ، وبدائع الفوائد: (4/ 183) وما بعدها.

(5) رواه البخاري في صحيحه مع الفتح في اللباس باب قص الشارب: (10/ 334) برقم (5889) ، ومسلم في صحيحه بشرح النووي في الطهارة: باب خصال الفطرة: (3/ 125) برقم (257) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) انظر الإحكام: (1/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت