فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 473

أما عن بطلان هذا الاستنباط فقد قال ابن العربي (ت: 543 هـ) :"قلنا: هذا جهلٌ باللغة، وغباوة عن مقطع الفصاحة، وقصور عن معرفة سعة القدرة ... وأما ظاهر القرآن فلا ينفي وجود الخنثى"ثم ذكر الآية ثم أجاب عنها بقوله:"فهذا إخبارٌ عن الغالب في الموجودات، وسكت عن ذكر النادر لدخوله تحت عموم الكلام الأول، والوجود يشهد له، والعِيان يُكذب منكره" [1] .

وقال أبو حيان (ت: 745 هـ) في سبب عدم الذكر:"ولما كانت الخنثى مما يحزن بوجوده لم يذكره تعالى" [2] .

فهذه الاستنباطات وأمثالها لم تستدعِ النظرَ في تفسير الآيات لظهور معناها ووضوحه على خلاف ما لو كان المعنى غير واضح كما سيأتي في المطلب الثاني.

المطلب الثاني: الاستنباط من النصوص غير الظاهرة[3]:

(1) أحكام القرآن لابن العربي: (4/ 75 ـ 76) ، ونقله القرطبي عنه في الجامع لأحكام القرآن: (16/ 51) .

(2) البحر المحيط: (7/ 503) .

(3) وهذه النصوص وإن كانت كثيرة إلا أن الوصول لمعرفة معناها أمر سهل وميسور لا سيما في هذا الزمان كما سبق في كلام الشيخ الأمين رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت