فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 473

المثال الخامس:

وقوله تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) } [الشورى: 49] .

قال ابن عطية (ت: 542 هـ) :"وهذه الآية تقضي بفساد وجود الخنثى المشكل [1] " [2] .

وجه الاستنباط:

أن الله تعالى ذكر أقسام الخلق في الذكر والأنثى فدلَّ ذلك على عدم وجود نوع آخر، ولو كان موجودًا لذكره الله في الآية.

تحليل الاستنباط:

وهذا الاستنباط مبني على مسألة: إذا ذكر الله تعالى أقسام أمرٍ، فهل يدل ذلك على حصر ذلك الأمر في تلك الأقسام بما ذُكر أم يجوز أن يوجد قسمٌ آخر. وتسمى هذه الدلالة عدم الذكر كما سيأتي [3] .

(1) الخنثى في اللغة: من الخنث وهو اللين، وفي الشريعة: شخص له آلتا الرجال والنساء أو ليس له شيء منهما أصلًا، والمشكل: ضربان أشهرهما من له فرج امرأة وذكر رجل، والثاني: له ثقب لا يشبه واحدًا منهما. انظر التعريفات للجرجاني: (137) ، وأنيس الفقهاء: (166) ، التوقيف على مهمات التعاريف: (327) ، تحرير ألفاظ التنبيه: (248) .

(2) المحرر الوجيز: 1673. وذكره ابن العربي بقوله:"أنكره قومٌ من رؤوس العوام فقالوا: إنه لاخنثى، فإن الله تعالى قسَّم الخلق إلى ذكر وأنثى". أحكام القرآن: (4/ 75) ، ونقله عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: (16/ 51) .

(3) انظر ص: (115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت