وظرف الزمان نحو: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] .
وظرف المكان نحو: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] .
فالوصف في الحديث يدل بالمفهوم على عدم وجوب الزكاة في الغنم المعلوفة.
وفي الآية الأولى يدل على أنه لا يصح الإحرام في غير هذه الأشهر [1] .
وفي الثانية يفهم منها أنه لا اعتكاف في غير المسجد عند من يقول به [2] .
كقوله صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها" [3] .
ووجه ذلك: أن تقسيمه إلى قسمين، وتخصيص كل واحدٍ بحكم يدل على انتفاء ذلك الحكم عن القسم الآخر. إذ لو عمهما لم يكن للتقسيم فائدة [4] .
النوع الثالث: مفهوم الشرط:
وهو دلالة الكلام المفيد لحكمٍ معلقٍ؛ على شرطِ ثبوتِ نقيضِ هذا الحكم عند انعدام الشرط [5] .
والمراد به: ما علق من الحكم على شيء بأداة الشرط مثل (إن) و (إذا) وهو المسمى بالشرط اللغوي لا الشرط الذي هو قسيم السبب والمانع [6] .
ومثاله: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ شَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] .
(1) المناهج الأصولية للدريني: (359) .
(2) مذكرة أصول الفقه للشنقيطي: (238) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (بشرح النووي) في النكاح: باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت: (9/ 174) برقم (1421) عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) انظر: شرح الكوكب المنير: (3/ 504 ـ 505) .
(5) موازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (268) .
(6) معالم أصول الفقه للجيزاني: (461) .