فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 473

المطلب الثالث: الاستنباطات اللغوية:

ليس المقصود أن يستنبط المفسر حكمًا لغويًا جديدًا من القرآن الكريم، إذ القرآن نزل بلغة العرب ولم يحوِ جميع المفردات وإنما نزل على أفصح اللغة وأبلغها، بل المقصود أن يذكر المستنبط دلالة خفية لحكم لغوي مجمع عليه أو مختلف فيه، إما مستدلًا لقول أو مرجحًا له أو معترضًا على قول.

وطريق الاستنباط في جميع ما سيُذكر من الأمثلة هو: استعمال القرآن. فمتى ما صح الاستعمال في القرآن فهو دليل على صحته لغةً. فالقرآن يستدل به في اللغة ولا يستدل عليه.

وفي ما سيأتي من الأمثلة لن نذكر صحة الاستنباط من عدمه إلا في حالة عدم صحة الدلالة، لأنه إن صحت الدلالة صح الاستنباط [1] :

(1) ولا يقال كما سبق أن الصحة متوقفة على عدم وجود المعارض الراجح فلا معارض راجح على القرآن في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت