فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 473

ويتلخص انحراف الصوفية في الاستنباط من القرآن بما يلي:

1 -توسعهم في القول بالإشارات، ودخولهم في تأويل ظاهر الآيات عن معناها الحقيقي إلى معنى باطني لا صلة له لفظية أو معنوية بها، وإنما هو صرف للفظ عن ظاهره من غير سبب سواء سُمِّي تفسيرًا رمزيًا أو إشاريًا أو تمثيليًا [1] .

2 -عدم انضباط تفاسيرهم بقواعد وأصول، وإنما تختلف باختلاف مقام الصوفي ومواجده وذوقه، لذا تختلف تفسيراتهم اختلافًا شديدًا لا يمكن حده أو النظر في أبعاده مما يدل على انحرافهم في التفسير [2] .

3 -عدم عنايتهم بالسنة والتفسير بالمأثور عن الصحابة والتابعين.

(1) فرَّق ابن عاشور بين الإشارات والقول بالمعنى الباطن بفرق دقيق فقال:"أما ما يتكلم به أهل الإشارات من الصوفية في بعض آيات القرآن من معان لا تجري على ألفاظ القرآن ظاهرًا ولكن بتأويل ونحوه، فينبغي أن تعلموا أنهم ما كانوا يدَّعون أن كلامهم في ذلك تفسيرٌ للقرآن، بل يعنون أن الآية تصلح للتمثل بها في الغرض المتكلم فيه، وحسبكم في ذلك أنهم سموها إشارات ولم يسموها معاني، فبذلك فارق قولهم قول الباطنية".

التحرير والتنوير: (1/ 34) .

(2) انظر: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر للرومي: (1/ 409) ، ودراسات في القرآن للسيد أحمد خليل: (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت