فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 473

ثانيًا: تقسيم الجمهور للدلالة اللفظية الوضعية:

يقسم الجمهور من الشافعية ومن وافقهم دلالة الألفاظ الوضعية إلى قسمين أساسيين هما:

المنطوق والمفهوم.

ووجه الحصر: أن اللفظ إما أن يَدُلَّ في محل النطق أو لا.

والأول يسمى منطوقًا والثاني مفهومًا، لأن السامع إما أن يتلقى كلامًا موضوعًا لغةً لمعنى وقَصَدَه المتكلمُ، فيَفْهَم ذلك المعنى ضرورة بدون زيادة ولا نقصان، ويسمى حينئذٍ منطوقًا لأنه مدلول عليه في محل النطق.

وإما أن يَفْهَمَ معنى زائدًا دلَّ عليه اللفظُ لا في محل النطق فيسمى هذا المعنى مفهومًا [1] .

وتفصيلهما كما يلي:

أولًا: دلالة المنطوق [2] :

وهي: (ما دل عليه اللفظ في محل النطق) أي: يكون حكمًا للمذكور وحالًا من أحواله سواء ذكر ذلك الحكم ونطق به أو لا [3] .

ومثالها: دلالة قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ (( (( (( (( (( (( (اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] على تحريم نكاح الربيبة في حجر الرجل من زوجته التي دخل بها.

(1) أمالي الدلالات لابن بيّه: (84) .

(2) قال الآمدي:"والمنطوق وإن كان مفهومًا من اللفظ، غير أنه لما كان مفهومًا من دلالة اللفظ نطقًا، خُصَّ باسم المنطوق، وبقي ما عداه معرفًا بالمعنى العام المشترك تمييزًا بين الأمرين". الإحكام في أصول الأحكام: (3/ 66) .

(3) انظر: مختصر ابن الحاجب بشرح العضد: (253) ، وتشنيف المسامع للسبكي: (1/ 329) . وانظر اعتراض الآمدي على هذا التعريف في: الإحكام: (3/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت