فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 473

صنَّفَ أحدُهم كتابًا في التفسير أوَّلَ الآيات التي تخالف عقيدته، وحمَّلَها باطلَ مذهبِه ليَصُدَّ الناس عن اتّباع السلف ولزوم طريق الهدى" [1] ."

إذا تبين هذا عُلِمَ مقدار ما للخطأ في العقيدة من تأثير على الاستنباط على وجه العموم، يصدق ذلك الواقع في كتب أهل الفرق المنحرفة، والتي تعنى ببيان صحة مذهبها من القرآن الكريم.

ولذلك فإن صحة الاعتقاد من أهم الشروط الواجب توفرها في المستنبط، وحيث إن هذا الشرط بهذه الصيغة غير منصب على باب أو مسألة في العقيدة فإن توفره في جميع الأبواب مطلب نفيس ولذا يقال:

إن أهم ما يشترط تصحيحه في جانب العقيدة وله تأثير كبير في صحة الاستنباط أمران:

الأول: صحة مصادر التلقي.

الثاني: سلامة القصد.

وسوف نفصل الكلام في هذين المقصدين في المطلبين التاليين:

المطلب الأول: صحة مصادر التلقي:

يقوم منهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي على اعتماد الوحيين، ولهم في ذلك قواعد منهجية مهمة ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى في كتب العقيدة [2] .

(1) مباحث في علوم القرآن: (340) .

(2) يعتمد المنهج الشرعي للاستدلال والتلقي عند أهل السنة على كتاب الله تعالى وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وإجماع السلف الصالح رحمهم الله تعالى والقياس على الصحيح، ويرتكز هذا المنهج على أصول من أهمها: تعظيم النصوص الشرعية والانقياد لها، والاعتماد على الأحاديث الصحيحة، وصحة فهم النصوص.

انظر في ذلك: منهج التلقي والاستدلال بين أهل السنة والمبتدعة للصويان: (29 ـ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت