قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728 هـ) :"الاستدلالُ بالكتاب والسنة والإجماع على المسائل الكبار في القسم الأول [1] مثل مسائل الصفات والقَدَر وغيرهما؛ مما اتفق عليه أهلُ السُّنة والجماعة من جميع الطوائف" [2] .
وقد كان سلوكهم لهذا المنهج من أعظم ما أنعم الله به عليهم حيث وُفقوا للصواب واتباع المنهج الحق [3] .
وحينما خالف هذا المنهج فرقٌ متعددةٌ نتج عن ذلك ظهورُ البدع والمنكرات ووقعوا في الانحرافات الكثيرة في استخراج الأحكام من النصوص.
وحتى يتضح الكلام في هذا المقصد، فإنه يمكن تقسيم المستنبطين باعتبار صحة مصادر التلقي إلى قسمين، وسوف نتكلم في كل قسم على حكم استنباطاتهم:
والأقسام كما يلي:
(1) وهو أصول الدين أو المسائل العلمية والخبرية. وكان كلامه رحمه الله في تقسيم العلم بالدين وكشفه إلى نوعين الأول ما ذُكر والثاني: الأمور الطلبية من أعمال الجوارح والقلب كالواجبات والمحرمات والمكروهات والمباحات.
(2) مجموع الفتاوى: (11/ 337) .
(3) انظر: مجموع الفتاوى: (13/ 28) .