(الفصل الثاني)
أسباب الانحراف في الاستنباط من القرآن الكريم
الانحراف: العدول عن الشيء، ومنه تحريف الكلام وهو: عَدْلُه عن جهته، ومنه قوله تعالى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46] [1] .
والانحراف في الاستنباط: هو العدول عن طريقه الصحيح.
ولا شك أن المطلع على كثير من الاستنباطات، يلاحظ وجود انحراف كبير في استخراج ما خفي من كتاب الله تعالى لدى بعض الفرق، حتى أصبح الانحراف شديدًا لدى عدد من الفرق المنحرفة التي لا تلتزم بالمنهج الصحيح في استخراج الأحكام والمعاني من كتاب الله تعالى.
كما شارك عدد من المفسرين في تلك الأخطاء نظرًا لأسباب متعددة كتعصبٍ عقدي أو مذهبي، أو تقديم للعقل، أو لانحراف سابق في التفسير أو غير ذلك من الأسباب.
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس: (237) .