فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 473

إذا عُلم ذلك كان لا بد من التعريج على أهم أسباب هذا الانحراف والذي هو عدول عن منهج العلماء الراسخين والمحققين في الاستنباط السديد والصحيح من كتاب الله تعالى وهو محور الكلام في هذا الفصل.

وقد قدمت بمقدمة عن أشهر الفرق التي انحرفت في باب الاستنباط من القرآن، وملخص انحرافهم، ليعرف قارئ التفسير مقدار تأثير الانحراف العقدي على الاستنباط، وليحرص المطلع على تلك الكتب على اجتناب ما تعلق منها بالاستنباطات المنحرفة.

وسوف يكون الكلام في هذا الفصل كما يلي:

تمهيد: في أبرز الفرق التي انحرفت في الاستنباط من القرآن.

ثم بعد ذلك سنتناول أبرز الأسباب التي أدت لهذا الانحراف والتي يمكن حصرها فيما يلي:

السبب الأول: الانحراف في التفسير.

السبب الثاني: الانحراف في العقيدة.

السبب الثالث: اعتقاد المعاني ثم حمل الآيات عليها.

السبب الرابع: الخطأ في فهم معنى باطن القرآن.

السبب الخامس: تقديم العقل على النقل [1] .

وسوف نتناول كل سبب في مبحث مستقل، وتفصيل ذلك كما يلي:

(1) وبعض هذه الأسباب ينبني على بعض لأننا نجد أن المعتزلة مثلًا قدموا العقل في مسائل الاعتقاد فانحرفوا في الاعتقاد ثم بسبب ذلك انحرفوا في تفسير ما خالف تلك العقيدة من النصوص وبناء عليه انحرفوا في الاستنباط واستخراج ما يوافق آرائهم من القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت