المفهوم في اللغة: اسم مفعول من فهم الشيء أي: علم الشيء [1] .
وأما دلالة المفهوم في الاصطلاح فهي:
(إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه) [2] .
ومعنى ذلك: أن تعطي للمسكوت عنه عكس ما أعطيته للمذكور [3] .
ويسمى دليل الخطاب وتنبيه الخطاب [4] . لأن الخطاب هو الذي دل عليه بواسطة انتفاء القيد من الوصفية أو الشرطية أو غيرها [5] .
وسمي مفهوم مخالفة لما يرى من المخالفة بين الحكم المذكور وغير المذكور [6] .
ودلالة المفهوم تكون بالالتزام، أي: أن النفي في المسكوت لازمٌ للثبوت في المنطوق ملازمة ظنية لا قطعية [7] .
مفهومُ المخالفة حجةٌ عند جماهير العلماء بجميع أقسامه [8] ، ويستثنى من ذلك مفهوم اللَّقَب إذ التحقيق عدم الاحتجاج به [9] .
(1) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس: (800) .
(2) شرح تنقيح الفصول للقرافي: (53) .
(3) أمالي الدلالات لابن بيّه: (127) .
(4) السابق. قال الغزالي:"وربما سمي هذا دليل الخطاب ولا التفات إلى الأسامي". المستصفى: (2/ 85) .
(5) أصول الفقه الإسلامي لشلبي: (495) . وانظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار: (3/ 489) .
(6) موازنة بين دلالة النص والقياس للصاعدي: (266) .
(7) انظر: شرح الكوكب المنير: (3/ 514) .
(8) قال ابن قدامة:"وهذا حجة في قول إمامنا، والشافعي، ومالك، وأكثر المتكلمين". روضة الناظر: (2/ 776) .
(9) انظر: روضة الناظر: (2/ 776) ، وشرح مختصر الطوفي: (2/ 725) ، ومجموع الفتاوى: (31/ 136 تاكد) ، ومعالم أصول الفقه للجيزاني: (462) .