الأمثلة التطبيقية:
المثال الأول:
استنبط بعضهم عُمُرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا وستين من قوله في سورة المنافقين: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) } [المنافقون: 11] فإنها رأس ثلاث وستين سورة وعقبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده [1] .
فهذا الاستنباط داخل فيما استأثر الله بعلمه من معرفة الآجال وقد قال جل وعلا: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) } [لقمان: 34] .
المثال الثاني:
استنباط اليهود مدة هذه الأمة من الأحرف المقطعة في بداية السور [2] .
قال ابن جرير (ت: 310 هـ) :"وكان قوم من اليهود على عهد رسول الله طمعوا أن يدركوا من قبلها معرفة مدة الإسلام وأهله، ويعلموا نهاية أجل محمد وأمته، فأكذب الله أحدوثتهم بذلك، وأعلمهم أن ما ابتغوا علمه من"
(1) أضواء البيان: (2/ 429) . وذكره السيوطي في الإكليل عن بعضهم. الإكليل: (1/ 243) . ونسبه القنوجي إلى الكرخي ثم قال:"وليس هذا من تفسير الكتاب في شيء، بل لطائف الكلام وتفنن المرام". فتح البيان: (14/ 159) .
(2) ومن هذه الاستنباطات أيضًا ما استنبطه بعض المعاصرين من سقوط دولة اليهود في سنة 2022 م من حساب عدد حروف الآيات من سورة الكهف، وألف في ذلك كتابًا أسماه (زوال إسرائيل 2022 م نبوءة قرآنية أم صدف رقمية) ، وكل ما في الكتاب محض ظن لا يعتمد على دليل صحيح واجتهاد في غير محل الاجتهاد، فلا يمكن التوصل إلى معرفة شيء من ذلك إلا بالتوقيف والوحي، وأنى يكون ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم!.