إن الممعن فيما أورده الأصوليون من شروط للعمل بمفهوم المخالفة يجدها تتلخص في:
أن يكون تخصيص المنطوق بالذكر لكونه مختصًا بالحكم دون سواه [1] .
لأن وجه الدلالة في المفهوم أن للصفة فائدة، وغير التخصيص بالحكم منتفٍ فيدل عليه، فإذا ظهرت فائدة أخرى بطل وجه دلالته عليه [2] .
(1) معالم أصول الفقه للجيزاني: (464) . وذكر بعض الأصوليين شرطًا آخر وهو: (ألا يعارض المفهوم ما هو أرجح منه) . انظر: المناهج الأصولية للدريني: (324) ، وأصول الفقه الإسلامي لشلبي: (502) . والذي يظهر أنه لا داعي لتخصيص هذا الشرط بالذكر إذ هو شرط في جميع ما يستنبط من الدلالات كما سبق.
(2) شرح العضد على مختصر المنتهى: (257) ، و حاشية التفتازاني على مختصر المنتهى: (2/ 174) .